احصائيات

عدد إدراجاتك: 9

عدد المشاهدات: 1,622

عدد التعليقات المنشورة: 0

عدد التعليقات غير المنشورة: 0

دفتري.كوم
تصفح صور دفتري تصفح اقتباسات دفتري تسجيل / دخول






Articles

حَمَّامُ العَيْن ~ مَعْلَمٌ مَقْدِسيّ مِنَ الأثَر

ضمت القدس بين اسوارها ستة عشر حماما. لم يبقى منها في بداية القرن التاسع عشر إلا خمسة حمامات، داخل أسوار البلدة القديمة وحمام سادس خارجها وهي:

حمام العين، حمام الشفاء، وحمام البطرك، وحمام السلطان، وحمام السيدة مريم، وحمام الجمال، بقي الآن من حمامات القدس: حمام العين والشفاء والسيدة مريم.



ويعتبر حمام العين أشهرها، وهو آخر حمامات المدينة الذي استمر في العمل، وذلك حتى القرن العشرين. يقع هذا الحمام على الطريق الواد عند تقاطع هذه الطريق مع نهاية سوق القطانين من الجهة الغربية، أوقفه الأمير سيف الدين تنكز العام 1336م، كجزء لا تجزأ من مجمع سوق القطانين.


والحمام هنا يتطابق إلى حد بعيد مع مخططات الحمامات المملوكية، وينخفض حوالي 1.5م عن مستوى طريق الواد، وذلك لتسهيل ربطه بقناة المياه القادمة من عين العروب، ولضمان قوة تدفق المياه. ويفيد الإنخفاض أيضاً هو في تأمين العزل التام والحفاظ على درجات الحرارة داخل الحمام.


مدخل الحمام متواضع وقد لا يكون قد بني أصلا على هذا الشّكل ومنه يتم النزول في ممر مقبى ثمان درجات ويلتف إلى اليمين حيث باب آخر يفتح على قاعة المشلح. وتنتصب فوق هذه القاعة، أكبر مكونات الحمام، وهي قبة كبيرة والتي ترتكز على أقواس أربعة يعلوها مثمن فيه محاريب تنتصب عليها القبة التي تتخللها الفتحات المغطاة بالزجاج الملون. وعلى الجدران الثلاثة لقاعة المشلح درجات تقود إلى المصاطب حيث يجلس الزوار للاستراحة بعد الانتهاء من الاستحمام لشرب الشاي وتدخين النرجيلة، وقد تستخدم هذه القاعة لإقامة نشاطات اجتماعية مختلفة. وفي وسط القاعة نافورة ماء مثمنة الشكل.



وفي الزاوية الجنوبية الغربية لقاعة المشلح، هناك باب وممر ضيق مقبى في نهايته غرفة صغيرة استخدمت على الأغلب مستحماً بارداً، ويفتح الممر في وسطه تقريبا على القاعة الثانية ( الدافئة - المشلح الشتوي ) وهي أصغر من الأولى مسطيلة الشكل تعلوها ثلاث قباب، الوسطى أكبرها، لكنها أصغر حجما من قبة قاعة المشلح بالرغم من تشابهها معها. وفي وسط الجدار الجنوبي للقاعة الدافئة، هناك باب يقود إلى قاعة كبيرة تعلوها قبة ترتكز على أربعة أركان. هي الساخنة، وفي أركانها الأربعة هناك خلوات تحتوي كل واحدة منها على أجران ماء، هذا الأمر قد حول الغرفة إلى مثمنة الشكل. وعلى الجانبين الغربي والشرقي لها هناك غرفتين صغيرتين، تحتوي كل واحدة على منهما على جزنين رخاميين للماء كل جرن داخل تجويف بالجدار لزيادة الخصوصية.


وإلى الجنوب من مبنى الحمام، وعلى بعد حوالي 20متر من مدخل الحمام، هناك قبو ينخفض بعض الشيء عن مستوى طريق الواد، استخدم قميماً لتسخين مياه الحمام وقد ارتبط القميم بقنوات بالحمام لإسالة المياه الساخنة اليها. والتي كانت تسخن في قدور نحاسية.



هجر الحمام وجرت عملية ترميم أوليّة له، ثم انتقلت إدارته إلى جامعة القدس، التي تقوم باستخدامه للنشاطات الثقافية 

المختلفة، حيث جرى ربطه بخان تنكز الناصري ويمكن الوصول إلى الحمام اليوم من داخل خان تنكز - جامعة القدس-.


اضافة تعليق


مسجل في دفتري
نص التعليق
زائر
نص التعليق