احصائيات

عدد إدراجاتك: 9

عدد المشاهدات: 1,622

عدد التعليقات المنشورة: 0

عدد التعليقات غير المنشورة: 0

دفتري.كوم
تصفح صور دفتري تصفح اقتباسات دفتري تسجيل / دخول






Articles

مُجِيرُ الدِّينُ الحَنْبَلِيّ العَلميّ ~ ومُصَنَّفه المَقدِسِيّ الأَعْظَم


المصنف المقدسي الأعظم: الأُنس الجليل بتاريخ القدس والخليل

وضع مجير الدين الحنبلي عدة مصنفات في التفسير والفقه وتراجم الرجال وتاريخ وتعود شهرة مجي الدين العُليمي إلى تصنيفه كتاب الانس الجليل بتاريخ القدس والخليل. وقد بدأ كتابته في 25 ذي الحجة 900هـ الموافق 16\9\1495مـ، وانتهى منه في 17 رمضان 901هـ الموافق 30\5\1496مـ، وتناول فيه تاريخ المدينة المقدسة منذ بدء الخليقة حتى سنة 900هـ \ 1494م وتناول فيه تاريخ مدينة الخليل أيضا.

ويمتاز الكتاب أيضاً بالشمول والدقة ووقع في أربع أقسام، وقد وصف طبوغرافية المدينة ومسجدها الأقصى، وما للمدينة من فضائل وأشار إلى عمران المدينة.


وترجم للسلاطين والولاة والعلماء والوعاظ والفقهاء، وقد استقصى عشرات المصادر التي أرَّخت للمدينة المقدسة وأعيانها وعلمائها، لا سيما وانه أمضى حياته فيها لم يغادرها سوى 12 عاماً وكان خلالها على اتصال بمدينته وأهلها وعلمائها، وكان شاهد عيان للعديد من أحداثها، وكثيراً ما كان يكرر " كنت حاضراً ذلك المجلس ".

ويعد كتابه وثيقة تاريخية مهمة للسنوات 873-900هـ \ 1468-1494م، فقد شهد الاحداث وحضر المجالس ودون معاناة أهل القدس خلال عسف وظلم ولاة المماليك في نهاية الدولة المملوكية، وحوادث الصراع بين المسلمين والنصارى واليهود على بعض الاماكن الدينية. مثل بناء كنيس لليهود في المدينة وقبر النبي داوود المزعوم. وقبة علية صهيون، وظاهرة الطرح والرمي في الإقتصاد المملوكي وتشكي أهل القدس من هذه الظاهرة، مما سبب تردياً للأحوال المعيشية لاهل القدس، وختم كتابه بأحداث سنة 900هـ\1494م، وبترجمة لسيرة شيخه كمال الدين بن أبي شريف، وذكر بيتين من نظم شيخه، سمعها منه بدرب القدس حين عودة الشيخ من غزة في شهر ذي القعدة الحرام سنة 900هـ\1494م:

أحيي بقاع القدس ما هبّت صبا *** فتلك رباع الأنس في زمن الصبا
وما زلت من شوقي إليها مواصلا *** سلامي على تلك المعاهد والربى

ومن مصنفات مجير الدين الأخرى:

تفسيران وهما:
الأول: فتح الرحمن بتفسير القرآن: ( مطول ) منه نسخة محفوظة في مكتبة الجامع الأقصى بقلم يحيى بن حامد تاريخ نسخها 18 رمضان 1026هـ الموافق 19\9\1026م في مجلدين.
الثاني: الوجيز في تفسير القرآن: وهذا التفسير ما يزال مفقوداً.

كتاب الإتحاف: وهو مختصر كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف لعلاء الدين علي بن سليمان بن أحمد المرداوي المقدسي ت 885هـ\1480م. الأصل أربعة مجلدات اختصرها في مجلد واحد ذكره ابن العماد شذرات الذهب الجزء السابع صفحة341.

تصحيح الخلاف المطلق في المقنع: ذكره العامري في السحب الوابلة ص 141.

الإعلان بأعيان دولة الإسلام: نفس المصدر السابق.

المنهج الأحمد في تراجم اصحاب الإمام أحمد: 0 الطبقات الكبرى )

الدرر النضيد في أصحاب الإمام أحمد: مختصر للكتاب السابق ولا يزال مفقوداً.

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر: مذكور في كشف الظنون لحاجي خليفة ص 1305

اتحاف الزائر وأطواف المقيم المسافر: ذكره البغدادي في هدية العارفين في ج1 - ص 544

البدر المنور في سيرة الملك المظفر: هو ذيل كتاب الانس الجليل بتاريخ القدس والخليل منه نسخة في الخزانة العامة بالرباط رقم 2602.

ويوجد في خزانة قره مصطفى باشا بالمكتبة السليمانية باسطنبول مخطوطُ مسجل عليه: تاريخ القدس لمجير الدين العُليمي ورقمه 399. وهو يختلف في بدايته ونهايته عن المنشور، بما في ذلك تفصيلات الأحداث والتراجم ويظل كتابه الانس الجليل بتاريخ القدس والخليل من اهم مؤلفاته وأوسعها وأكثرها انتشاراً بكماله وفضائله.

توفي مجير الدين الحنبلي العٌليمي سنة 928هـ \ 1521م أو 927هـ \ 1520م بمدينة القدس ودفن في مقبرة باب الرحمة قرب كنيسة ستنا مريم بالجسمانية، ولما وسع الطريق نقلت بقية رفاة جثته إلى مكان قريب وحفر له قبرُ جديد وبني على قبره الجديد قبة صغيرة ترتكز إلى أربعة أعمدة وحول القبر حوش صغير له جدران أربعة تعلوها قضبان حديدية ونقشت على الجدار الشمالي العبارات التالية:


كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام
هذا قبر الفقير إلى الله تعالى القاضي عبد الرحمن بن محمد
ابن مجير الدين العُليمي الفخري الحنبلي المقدسي
مؤرخ القدس والخليل توفي سنة سبع وعشرين وتسعمائة - كامل العسلي: اجدادنا في ثرى بيت المقدس

لقد كان مجير الدين الدين العُليمي علامة بارزة في تاريخ المدينة ، حفظ تراثها الثقافي والعلمي والحضاري من خلال تسجيله وصده للحركة العلمية في المدينة، وكتابة سير العلماء والشيوخ الذين وفدوا إلى المدينة وبيان دورهم في ترقية حركة البحث العلمي في المدينة المقدسة، ورسم صورة لطبوغرافية المدينة حتى منازلها ودورها واحواشها وهيكليتها.

وسجل التطورات الإجتماعية والاقتصادية في المدينة وحركة المجتمع في العصر المملوكي والحِرف والصناعات وعلاقات أهل الذمة من يهود ونصارى مع المسلمين في المدينة واجراءات الدولة المملوكية لحفظ السلم الإجتماعي بين أهالي المدينة من مسلمين ونصارى ويهود، ورعاية حجاج المدينة المقدسة وتوفير كل أسباب الامن والطمأنينة والاستقرار لهم في ظل العدالة الإسلامية التي بُسطت على ربوع المدينة وعمقها الريفي.

وعليه فقد كانت كتاباته تمثل صورة حيّة لواقع المدينة ومجتمعها عبر تاريخها حتى سنة 900هـ \ 1494 م

قبة قبر مجير الدين الحنبلي العلمي 

اضافة تعليق


مسجل في دفتري
نص التعليق
زائر
نص التعليق