احصائيات

عدد إدراجاتك: 9

عدد المشاهدات: 1,622

عدد التعليقات المنشورة: 0

عدد التعليقات غير المنشورة: 0

دفتري.كوم
تصفح صور دفتري تصفح اقتباسات دفتري تسجيل / دخول






Articles

بَابَيّ التَّوْبَةِ والرَّحْمَة ~ بَابيْنِ مِنَ الجَنَّةِ عَلى الأَرْضِ !~

ألا تُريدُون أن تَعْرِفُوا عَن أبوَابِ الجنَّة فِي الأرْض !
إنَّهما بَابَيّ الرَّحْمَةِ والتَّوْبَةِ فِي القُدس ~ وَهُمَا مِن أبْوابِ المَسْجدِ الأقْصَى ومِن أبْوابِ المّدينة المُفدَّسَة شَرقَا ~
يقعان في الجهة الشرقية لسور القدس عنده مقبرة باب الرحمة وهو بناء عريق جدا عبارة عن بابين مدمجين باب الرحمة وباب التوبة يؤديان الى داخل ساحات المسجد الأقصى مباشرة وارتفاعه11.5مترا.

ويرجع اسم الباب إلى مقبرة الرحمة الملاصقة له من الخارج، ويرجح أن يكون الاسمان للباب تشبيها وتصويراً لما ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى: "فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب".
فقد جاء في تفسير هذه الآية
السور: سور بيت المقدس، به باب الرحمة، وخلفه وادي جهنم. كما قال ابن عباس
وقال ابن جرير ((وقد قيل : إن ذلك السور سور بيت المقدس عند وادي جهنم )) ثم قال : ((حدثنا ابن البرقي ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن سعيد بن عطية بن قيس ، عن أبي العوام - ] ص: [18مؤذن بيت المقدس - قال : سمعت عبد الله بن عمرو يقول : إن السور الذي ذكر الله في القرآ ن: (فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب) هو السور الشرقي باطنه المسجد وما يليه ، وظاهره وادي جهنم)).
وقال كذلك كعب الأحبار: ((هو الباب الذي ببيت المقدس المعروف بباب الرحمة ))
وقال عبد الله بن عمرو: ((إنه سور بيت المقدس الشرقي باطنه فيه المسجد وظاهره من قبله العذاب يعني جهنم))
وقال زياد بن أبي سوادة: (( قام عبادة بن الصامت على سور بيت المقدس الشرقي فبكى ، وقال : من هاهنا أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى جهنم))


فلذلك أطلق على البابين باب الرحمة وباب التوبة لموافقتهما مع ما سلف ذكره لذلك كان باب الرحمة من الداخل مصفحا بالذهب كناية عن معادن أهل الجنة، ومن الخارج مصفح بالحديد كناية عن لباس أهل النار، تطبيقا للآية.

أما فترة اغلاق البابين فقد اختلف فيها والأرجح انه من عمل العثمانيين لأسباب أمنية ويؤيد هذا طريق اغلاق البابين بطراز عثماني واضح وقيل انه تم الإغلاق في عهد صلاح الدين الأيوبي.
أما التسمية الأولى فهي اسلامية الأصل دعاه الصليبيون الباب الذهبي.
ويعتبر الباب الذهبي من أقدم أبواب القدس والأقصى وأضخمها عمارة، قوامه واجهتين معماريتين لرواقين أقيما على أعمدة رخامية أسطوانية. وقد عرفت الواجهة الخارجية المطلة إلى جهة الشرق باسم باب التوبة، والواجهة الداخلية المطلة إلى الغرب (على ساحة الأقصى) بباب الرحمة . 
وإن العناصر المعمارية والفنية لهذا الباب لتعود للفترة الأموية، والتي أبرزها تلك الأفاريز الرخامية المنحوتة والواقعة في الواجهة الداخلية للباب والتي احتوت على زخارف نباتية عكست في أسلوبها ونمطها تلك الزخارف التي سادت في الفترة الأموية. ذلك أنها تشبه تلك التي احتوتها الزخارف الفسيفسائية والرخامية في قبة الصخرة المشرفة، وكذلك الزخارف المنحوتة والموجودة في قصر المشتى في الأردن والذي تم بناؤه في الفترة الأموية. حيث كان لا بد للأمويين الذين اهتموا بإبراز الطابع المعماري الإسلامي في منطقة المسجد الأقصى، أن يقيموا باباً كبيراً في الجهة الشرقية للمسجد ليتناسب والتصميم الهيكلي والطابع المعماري الذي اختطوه في الفترة الأموية . 
وقد عرف هذا الباب في المصادر التاريخية الإسلامية المبكرة باسم باب الرحمة وباب التوبة ما ورد عند ابن الفقيه، وابن عبد ربه، وبابي الرحمة كما ورد عند المقدسي . 


وأما شهرته بالباب الذهبي، فقد عرفت على ما يبدو منذ الاحتلال الصليبي للقدس، كما وعرف أيضاً بباب توما توما . 
هذا وقد استخدم هذا الباب كجامع عرف بجامع الرحمة في أيام العمري وذلك لكونه مغلقاً . كما وبني فوقه زاوية كان قد أقام بها حجة الإسلام الإمام الغزالي والتي تم ذكرها عند مجير الدين حيث قال : 
((وكان على علو هذا المكان الذي علي باب الرحمة زاوية تسمى الناصرية. وكان بها الشيخ نصر المقدسي يقرأ العلم مدة طويلة. ثم أقام فيها الإمام أبو حامد الغزالي. فسميت الغزالية. ثم عمرها الملك المعظم بعد ذلك (المقصود السلطان الملك المعظم عيسى الأيوبي). وقد خربت، ولم يبق الآن لها أثر سوى بعض بناء مهدوم)) . 
ومن الجدير بالتنويه أنه قد لفقت حول هذا الباب القصص والروايات والأساطير الخيالية التي لا يتقبلها أي منطق .

اضافة تعليق


مسجل في دفتري
نص التعليق
زائر
نص التعليق